منتدى المحامون المحترمون

اكبر تجمع للمحامين وللكتب والموسوعات والبرامج والمعلومات القانونية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 الرقابة الداخليةعلى تنفيذ الموازنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علي الدمشقي
عضو جـــديد
عضو جـــديد


ذكر عدد الرسائل: 2
العمر: 31
نقاط التميز: 10
نقاط: 14694
تاريخ التسجيل: 11/04/2010

مُساهمةموضوع: الرقابة الداخليةعلى تنفيذ الموازنة   الإثنين أبريل 12, 2010 12:03 am

الرقابة الداخليةعلى تنفيذ الموازنة

مقدمة:
تعتبر الرقابة الداخلية بمختلف فروعها وتصنيفاتها الإدارية والمالية، من أهم عناصر الإدارة الحديثة لأي بلد أو مجتمع يسعى لتطوير موارده واستثمار إمكاناته المادية والبشرية بالصورة الأفضل والأمثل، وبما يضمن حسن سير وتنفيذ الخطط والبرامج العملية الموضوعة والمعتمدة من قبل هيئات وإدارات هذا المجتمع من أجل تحقيق هدف التنمية البشرية الأساس والمتمثل في بناء إنسان صحيح ومعافى، وقادر على التخطيط والإبداع وتحقيق النتائج المرجوة.
وإذا ما أردنا أن نكون أكثر تخصصاً في تحديد معنى دقيق للرقابة، يمكن القول بأن العملية الرقابية هي سلسلة الأعمال القانونية (من خطة تنظيمية ووسائل تنسيق ومقاييس ومعايير) المتبعة في أي ملف أو مشروع بهدف حماية أصوله وضبط ومراجعة البيانات المحاسبية وغير المحاسبية، والتأكد من دقتها ومدى الاعتماد عليها، وزيادة الكفاية الإنتاجية، وتشجيع العاملين على التمسك بالسياسات الإدارية القانونية الموضوعة من قبل الإدارات العليا.
المبحث الأول :
رقابة محاسبو الإدارات العامة:
يمارس محاسبو الإدارات العامة رقابة مالية آنية وأحيانا تكون سابقة على عمليات التصرف بالأموال العامة, ويعد هؤلاء المحاسبون عين وزير المالية الساهرة على سلامة التصرف بالأموال العامة لدى الجهات العامة الإدارية.
سنبحث أولا ً في تعيين محاسبي الإدارات العامة ,وتبعيتهم ,ثم في مهامهم واختصاصاتهم الرقابية .
المطلب الأول :
تعيين محاسبو الإدارات العامة وتبعيتهم:
يعين محاسبو الإدارات العامة في كل من وزارات الدولة وإداراتها وهيئاتها العامة والبلديات وسائر جهات القطاع الإداري من قبل وزير المالية .
ويكون محاسبو الإدارة مسؤولين أمام وزارة المالية والجهاز المركزي للرقابة المالية عن جميع الأعمال المالية الموكلة إليهم أو التي يقومون بها,أما معاونو محاسب الإدارة ومساعدوه فهم مسؤولين جميعا ً أمامه عن جميع الأعمال المالية التي يكلفهم بها ,مع الاحتفاظ بمسؤولياتهم الخاصة ,ويكون المرجع المباشر لجميع محاسبي الإدارات ومعاونيهم مديرية الموازنة العامة في الإدارة المركزية , ويكون مرجعهم مديرية المالية في المحافظات ,وذلك فيما يتعلق بأعمالهم المالية.
فمحاسب الإدارة يمثل وزير المالية لدى الجهات العامة الإدارية ,
ويرأس الإدارة المالية أو الإدارة المسمى محاسبا ً لإدارتها,ويُعد المسؤول المالي في الجهة العامة التي يعمل فيها ,أما علاقته مع آمر الصرف في الجهة التي يعمل فيها فتحددها القوانين والأنظمة .على النحو الذي سنأتي عليه لاحقا ً.
وفي المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي يتولى مهام محاسب الإدارة المدير المالي للمؤسسة الذي يسمى وفقا ًللقوانين والأنظمة ويرتبط مباشرة بالمدير العام ويكون مسؤلا أمامه.
المطلب الثاني :
مهام محاسبو الإدارات واختصاصهم:
يمارس محاسب الإدارة رقابة مشروعية الغاية منها التأكد من أن العمليات المختلفة لتنفيذ الموازنة العامة مطابقة للقوانين والأنظمة المرعية من جهة ,وهي وفق حدود الموازنة العامة وأهدافها من جهة أخرى.
حيث يقوم بالتأشير على الصكوك المتضمنة عقد النفقات قبل إصدارها وعلى أوامر الصرف قبل دفعها ,كما يقوم بمراقبة استعمال الاعتمادات,وبتوريد المبالغ المترتبة قانونا ًللخزانة العامة ,وبالتصديق على الحسابات العامة العائدة للجهة التي يعمل فيها قبل إرسالها إلى وزارة المالية والى الجهاز المركزي للرقابة المالية,ويزُّود وزارة المالية بجميع البيانات والإحصاءات التي تُساعدها على تنفيذ النفقات والإيرادات العامة.
وحدّدت مهام محاسب الإدارة بموجب أحكام الفقرة من المادة 33من مرسوم ملاك الوزارة برقم 1684 لعام 1977 كما يلي:
- مساعدة الإدارة في إعداد مشروع موازنتها.
- التأشير على صكوك عقد النفقات قبل توقيعها.
- القيام بمعاملات تصفية النفقات وإعداد أوامر صرفها ومسك حسابات اعتمادات الموازنة والنفقات والعقود ,وأوامر الصرف الصادرة والمصروفة ,ودفاتر شطب الرواتب والتعهدات .
- إدارة السلف الممنوحة إليهم أو للعاملين في الإدارة وملاحقة تسديدها.
- مراقبة مستودعات اللوازم والمواد مع الاحتفاظ بمسؤولية أمناء المستودعات .
- تحقق وتحصيل الإيرادات الموكلة للإدارة ومسك الدفاتر .
- ملاحقة تقديم صكوك كفالات المتعهدين وفحصها وتسجيلها وحفظها وإبراء ذمة العاملين.
(بصورة عامة ممارسة جميع الإعمال المتعلقة بالإدارة)
مما تقدم نرى إن محاسب الإدارة يمارس رقابة مشروعية على كافة المستندات والوثائق التي تتعلق بصرف الأموال العامة وجبايتها وتمتد رقابته لتشمل المستودعات واللوازم والمواد.
وتبدو أهمية رقابة محاسب الإدارة في رقابته على صكوك عقد النفقات العامة ,حيث يتولى الرقابة على النفقة في مراحلها المختلفة باعتبار إن كل معاملة تنشأ عنها نفقة على الخزينة يجب إن تحمل توقيعه أو تأشيره.
فقد اشترط لصحة عقد النفقة إن يحمل تأشيرة المحاسب, لكي يتحقق من توفر صحة شروط عقدها وهي:
- إن يكون معقودا من قبل السلطة المختصة.
- إن يكون مُطابقا ً من حيث شكله وموضوعه لحكم القانون والأنظمة النافذة.
- -إن يكون معقودا ًعلى الاعتمادات المخصصة له في الموازنة وفي حدودها.
- - إن لا يرتّب التزاما ً على السنوات المقبلة .
- ويراقب محاسبو الإدارة النفقة في مرحلتي التصفية والصرف ,حيث أن أوامر الصرف تنظّم من قبل المحاسب وتحمل تأشيرته,ولكي يتحقق المحاسب من صحة النفقة ترسل إليه عادة مع أوامر الصرف , الوثائق المؤيدة لصحتها ,فيتحقق من اتفاق النفقة مع القوانين والنظم ومذكرة التصفية ,ومن أنها عقدت على البند الخاص بها في الباب والفصل والمادة ,وإنها ضمن حدود الاعتمادات المخصصة لها في الموازنة ,ومن استحقاق النفقة المعقودة على الدولة باعتبار إن الخدمة التي تقابلها قد تمت فعلا ً, ومن عدم وجود تباين بين الاسم الوارد في أمر الصرف ومذكرة التصفية وبين الاسم الوارد في أي من الأوراق والوثائق المثبتة للصرف ,ومن صحة المبلغ الأصلي والصافي وفقا ً للاستحقاق ,ومن إرفاق جميع الوثائق المثبتة للصرف .
ونظرا ً لأهمية دور محاسب الإدارة في هذا المجال ,فأن جميع الصكوك والوثائق التي تتضمن عقد النفقات أو صرفها ,يجب إن تعرض على محاسب الإدارة , لتدقيقها والتأشير عليها بما يفيد توفر الاعتماد الملائم وقانونية النفقة ,وذلك قبل توقيع هذه الوثائق من عاقد النفقة وآمر التصفية والصرف .
ولكن ماذا لو امتنع محاسب الإدارة عن التوقيع على عقد النفقة أو آمر التصفية والصرف ؟وكيف تحل الخلافات التي قد تنشأ بين المحاسب وعاقد النفقة؟
تنظم هذه الحالات أحكام المرسوم التشريعي رقم 54 لعام 2006م المتضمن القانون المالي الأساسي ,وبلاغ رئيس مجلس الوزراء رقم 241/ب 4019/15 تاريخ 22/11/1971 كما يلي :
أ-إذا وقع خلاف بين المحاسب وعاقد النفقة على التأشير تعرض القضية على وزير المالية وإذا استمر الخلاف يبت فيه الوزير المختص على مسؤوليته شريطة إلا يكون هذا الخلاف ناتجا ًعن عدم توفر الاعتماد اللازم لعقد النفقة أو عن تجاوزه.
وفي جميع الأحوال إذا كان الصك المتضمن عقد النفقة خاضعا للتأشير من سلطات معينة فلا تكون إجراءات تنفيذه إلا بعد اقترانه بتأشير تلك السلطات وضمن القواعد المنظمة والحدود المنظمة لاختصاصها.
ب-يعد رأي وزير المالية ملزما ًلمحاسب الإدارة ويرفع عنه المسؤولية المادية.
وجاء في بلاغ رئيس مجلس الوزراء رقم 241/ب -4019/15 المذكور مايلي :
أولا ً:ان صاحب الصلاحية في الإيعاز بعقد النفقات على مسؤوليته ,وهو الوزير المختص فقط بمعنى انه لا يجوز لعاقدي النفقة وآمري الصرف والتصفية من غير الوزراء استعمال هذه الصلاحية.
ثانيا ً:يعد رفض محاسب الإدارة قطعيا ً ولا يجوز للوزير المختص الإيعاز بعقد وصرف النفقة على مسؤوليته في الحالات التالية:
أ-إذا كان الرفض بسبب عدم توفر الاعتماد اللازم أو بسبب تجاوز هذا الاعتماد .
ب- إذا كان الرفض بسبب عدم ملائمة عنوان البند أو الفقرة الذي ستعقد عليه النفقة أو ستصرف منه لعقد وصرف هذه النفقة .
ج- إذا كان الرفض بسبب مخالفة صريحة للإحكام القانونية النافذة.
ثالثا ً:اذا نشأ خلاف بين محاسب الإدارة وبين عاقد النفقة أو آمر التصفية والصرف,حول قانونية عقد أو صرف النفقة من الناحية الاجتهادية ,أو مخالفته لأحكام التعليمات والبلاغات النافذة (التي لها صفة الإلزام),فانه لايجوز لمحاسب الإدارة إن يعقد أو يصرف نفقة أو يوعز للوزير المختص بعقدها,أو صرفها على مسؤوليته,إلا إذا كان الخلاف معروضا ًعلى وزير المالية وأبدى رأيه في هذا الخلاف.
رابعا ً:يعد رأي وزير المالية مُلزما ً لمحاسب الإدارة ويرفع عنه المسؤولية المادية.
خامسا ً:في كل مرة يتم فيها استعمال الصلاحية في عقد وصرف بعض النفقات على مسؤولية الوزير ,يجب على محاسب الإدارة المختص إعلام لجهاز المركزي للرقابة المالية بذلك فورا ًبعد التنفيذ(مع وجهات النظر المختلفة حول هذه النفقة)
مما تقدم ومن خلال بحثنا في مراقبة محاسبي الإدارات العامة يمكننا القول بأن هذه الرقابة تعد من أهم أنواع الرقابة الداخلية, لكون محاسب الإدارة هو الأقرب إلى عمليات التصرف بالأموال العامة ويواكب عمليات الجباية والصرف في كافة مراحلها وبذلك تظهر فيها جميع مزايا الرقابة المسبقة.
ويؤخذ على هذه الرقابة أنها رقابة مشروعية فقط لا تمتد إلى الملائمة ولا إلى ضرورة النفقة ,ونرى بأن تفعيل هذه الرقابة يقتضي توفير عناصر من ذوي الكفاءات والخبرات الطويلة وفي مجالات الأعمال الإدارية والمالية ,وان يكون من أصحاب الشخصيات القوية التي تمكنهم من عدم الخضوع لرغبات آمري الصرف.

المبحث الثاني:
رقابة الإدارة المركزية في وزارة المالية:
تتم رقابة الإدارة المركزية من خلال المديريات التابعة لوزارة المالية والتي تشكل الإدارة المركزية ومهامها :
1- تتولى الرقابة المالية على أعمال المحاسبة
2- تدقيق قانونية الصكوك الخاضعة للنشر في الجريدة الرسمية
3- دراسة المقترحات المتعلقة بإلقاء الحجز الاحتياطي أو رفضه

ويلاحظ أن دور هذه المديريات يتفاوت بين رقابة سابقة أو لاحقة أو سابقة ولاحقة وسنقوم بتقسيم البحث حسب هذا النوع من الرقابة.
المطلب الأول :
المديريات التي تمارس رقابة لاحقة على أموال الموازنة العامة:
أولاً: رقابة مديرية الموازنة العامة :
تقوم هذه المديرية بمهام رقابية لاحقة بشكل عام فهي تتولى مهام واسعة تشمل معالجة جميع المواضيع المتعلقة بالموازنة العامة للدولة و إبداء الرأي فيها ومعالجة المواضيع المتعلقة بموازنة الوحدات الإدارية المحلية ومجالس المدن.
فهي تمارس الرقابة اللاحقة على عمليات تنفيذ الموازنة العامة من خلال قيامها بما يلي:
1- متابعة تنفيذ الموازنة العامة للدولة بعد صدورها وإعداد تقارير تتبع التنفيذ وتبليغ اعتمادات الموازنة للجهات المعنية
2- الإشراف على شؤون محاسبي الإدارات للوزارات والهيئات العامة
فهي تعتبر المرجع المباشر لمحاسبي الإدارات ولمعاونيهم عن جميع الأعمال الموكلة إليهم
3- اقتراح تسمية محاسبي الإدارة على مديرية الشؤون المالية
4- التخطيط لاحتياجات الجهات العامة ذات الطابعة الإداري من محاسبي الإدارة والمساهمة في تدريبهم وتأهيلهم
5- معالجة المقترحات التي تتضمنها التقارير الواردة من الأجهزة الرقابية والتي تتعلق بشؤون محاسبي الإدارة
6- دراسة مشاريع موازنات الإدارات والوزارات والهيئات ذات الطابع الإداري
7-استلام طلبات السلف داخل الوزارة ودراستها وتقدير ظروفها والتأكد من شروط منحها
8- دراسة طلبات التفويض الملي وإعداد صكوكه وفقا للقوانين والأنظمة وتعتبر هذه من قبيل الرقابة السابقة
ثانيا: رقابة مديرية شؤون المؤسسات:
تقوم مديرية شؤون المؤسسات بالرقابة المالية على المؤسسات العامة من خلال دراسة الميزانيات والحسابات الختامية للجهات ذات الطابع الاقتصادي بهدف تحديد مبالغ الفوائض الاقتصادية بما يخدم:
قيام صندوق الدين العام بإجراء التحصيل لتمويل المشاريع الاستثمارية
تحديد الوضع المالي للجهة العامة ذات الطابع الاقتصادي تحديد عامة الاستثمار لها من واقع ميزانياتها وحساباتها الختامية والمالية وإعداد البيانات والإحصاءات المتعلقة بالأوضاع المالية والاقتصادية لتلك الجهات
إعداد التقارير المتضمنة دراسة وتحليل الوضع المالي للجهات العامة ذات الطابع كما تقوم هذه المديرية في إبداء الرأي بالتقارير المحالة إليها من قبل الأجهزة الرقابية المتعلقة بالجهات العامة ذات الطابع لاقتصادي أي
دور هذه المديرية يحصر في تحديد الوضع المالي للجهات العامة الاقتصادية من خلال الرقابة اللاحقة
ثالثا:رقابة مديرية الحسابات العامة:
أ- تقوم هذه المديرية برقابة لاحقة على الحسابات العامة من خلال قيامها بعملية الإشراف و المتابعة لمسالة تدقيق و تنظيم الحسابات و الكشوف و الجداول الشهرية المتعلقة بمشروع الحساب العام الإجمالي للموازنة العامة:
ب-تمارس رقابة لاحقة كونها تتم بعد أن تكون الأعمال المالية المتصلة بالصرف أو الجباية قد تمت
حيث تتوالثاني:ها وإحالتها للجهاز المركزي للرقابة المالية لاستكمال الرقابة عليها وبالتالي فان عملها يعد مهما لعمل الجهاز المركزي للرقابة المالية حيث تسهل له مهمته وتزوده بجمع البيانات والمستندات والوثائق التي تمكنه من استكمال مهمته الرقابية المتصلة بالحساب الختامي للموازنة العامة
المطلب الثاني :
المديريات التي تمارس رقابة سابقة و لاحقة على أموافهي:وازنة العامة :
أولا : رقابة مديرية الخزينة المركزية :
تشمل هذه الرقابة على المراقبين السابقة و اللاحقة فهي :
1- رقابة سابقة على عمليات الصرف بالنسبة لبعض الجهات العامة
2-رقابة لاحقة على معظم الحسابات العامة سواء تعلق الأمر بدفع نفقات أم بقبض واردات و ذلك بالنسبة للوزارات و لإدارات العامة المركزية و الهيئات العامة ذات الطابع الإداري
3- تتبع الحسابات و الكشوف و الجداول السنوية للحسابات داخل الموازنة و خارجها و يمكنها |أن تراقب صحة هذه الحسابات و انتظامها
ثانيا : رقابة مديرية الشؤون القانونية :
و تتعلق رقابتها بالمشروعية على التصرفات المتصلة بعقد النفقات العامة فهي تراقب مشروعية الصكوك التي تخضع للنشر في الجريدة الرسمية و حضور ممثليها اجتماعات لجان المناقصات ,حيث تقوم بتدقيق القرارات الخاضعة للنشر في الجريدة الرسمية
2- يحق الثالث:تراض على هذه القرارات و بذلك تمارس هذه المديرية رقابة مشروعية على بعض التصرفات التي تنطوي على عقد نفقة و تتخذ رقابة مسبقة على القرارات الفردية بتعيين العاملين لتكون رقابتها لاحقة بالنسبة للقرارات المتعلقة بتعيين
موظف تعيينا دائما و يكون ذلك بعد تنفيذ تلك القرارات
المطلب الثالث :
المديريات التي تمارس رقابة سابقة على أموال الموازنة العامة :
وهي مديرية واحدة :
مديرية التشريع و القضايا :
تمارس دورها الرقابي من خلال :
1- دراسة طلبات إيقاع الحجز الاحتياطي التي ترد إلى وزارة المالية من الجهات العامة المختلفة
2- تنفيذ طلبات الهيئة المركزية للرقابة و التفتيش المتعلقة بإيقاع الحجز الإحتياطي حيث أعطى المشرع لوزير المالية الحق في أن يقرر الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة و غير المنقولة العائدة للموظفين و المحاسبين لجميع إدارات الدولة العامة و المؤسسات العامة.




الخاتمة:
لا شك بأن هناك مشاكل وصعوبات عملية وإدارية تعاني منها العملية
الرقابية في سوريا، ولابد من تشخيصها بدقة وعناية، ومواجهتها بصدق وشفافية وجرأة،
من أجل اعتماد حلول جدية وموضوعية سريعة لها، بما يخدم تطوير وتفعيل دور الرقابة،
وسرعة إنجازها لأعمالها ومهامها، وتحقيق العدل في مجمل الملفات التي تقوم
بمعالجتها، والحرص الأكيد أولاً وأخيراً على حسن سير العمل، بما فيه حسن استخدام
الموارد المتاحة (وعلى رأسها حسن اختيار الأفراد للوظائف التي يشغلونها)، ومراقبة
أصول المؤسسات والمنشآت بهدف حمايتها من أي تلاعب أو اختلاس أو سوء استخدام، إضافةً
إلى ضرورة وعي العمال لأعمالهم وواجباتهم وحقوقهم الوظيفية في كل مواقعهم
الإنتاجية..
ضمن هذا السياق، نقدم فيما يأتي بعض العناصر أو المقترحات التي نعتقد أنها
ضرورية لتطوير الجهاز الرقابي وجعله أكثر فاعلية ودينامكية، وهي قابلة للنقاش
والحوار والإضافة والتعديل:
1- العمل على وضع مناخ وبيئة قانونية مناسبة عادلة يمكنها المساهمة في زيادة زخم عمل الرقابة والمراقبين، بحيث تنطلق أساساً من فكرة بسيطة وهي أن الرقابة ليست هدفاً، وإنما هي وسيلة فاعلة يمكنها أن تساهم في تحقيق أهداف الدولة في زيادة الإنتاج والبناء، وبالتالي الوصول إلى حالة متقدمة من الرقي الحضاري. أي أن العمل الرقابي ليس هو الغاية النهائية للعمل، ولكنه وسيلة أو أداة من الوسائل والأدوات التي تعتمدها أية دولة أو مؤسسة لتطوير عملها وإنجاح خططها وبرامجها التنموية.
2- توفير الكوادر والعناصر البشرية المؤهلة والمدربة والمستقلة والحيادية. وضمان تحقق الحيادية هنا هو:
أولاً: وجود أخلاق عالية وضمير وطني حي ومسؤول لدى تلك الكوادر
المولجة تنفيذ بنود قانون الصالح العام.. ويمكن لهذا المطلب أن يتجسد ليس فقط عبر حالة الإلزام القانوني، وإنما أيضاً من خلال إشاعة المدركات الأخلاقية والثقافية والحضارية.
وثانياً: تأمين حالة معاشية مقبولة وجيدة لأعضاء الرقابة.. أي تحقيق الاستقلالية المادية والدعم القانوني والمعنوي لهم منعاً للحاجة ومد اليد إلى
هذا أو ذاك بما يؤثر سلباً على وظيفة الرقابة الأساسية، ويمنع تحقيق أهدافها.
- تفعيل عمل جميع المديريات المسؤولة عن الرقابة المالية، ودعمها مادياً ولوجستياً من حيث ضرورة توفير بنية تحتية مناسبة تساهم في رفع مستوى عملها وتحقيق مقوماتها الحقيقية المتمثلة في
(البيئة الرقابية-الإجراءات الرقابية-تقييم المخاطر-نظام المعلومات
والتوصيل-الإشراف والتوجيه)..
والتفعيل هنا يقتضي أن يتناول أربع قضايا أساسية هي:
أ. هيكلية مختلف الإدارات الرقابية، وتحديد مهامها وصلاحياتها بحيث يُعاد تكوينها على أسس علمية ومسلمات إدارية معروفة، لعل من أبرزها ضرورة خلو هذه التنظيمات والهيكليات من الازدواجيات وتنازع الصلاحيات إيجاباً كان أم سلباً، وبالتالي ضياع المسؤولية، وهدر النفقات، وسوء تحديد المهام، وتقادم شروط التعيين.
ب. توفير العنصر البشري النوعي الماهر في هذه الإدارات، بحيث يقع الاختيار دائماً على صاحب الجدارة والمهارة على قاعدة تكافؤ الفرص، والمؤهلات والتنافس في العمل تحقيقاً لمصلحة العمل والصالح العام.
ج. أساليب العمل، وهنا ينبغي أن يعاد النظر في آليات وأساليب العمل القائمة
لجهة تبسيطها، وخلوها من التعقيدات الإدارية والعملية، وجعلها أكثر مرونة وشفافيةً، مع تحديد أصول إنجاز الملفات، لتصبح أكثر جدوى و فاعلية
د. توفير وسائل العمل من أدوات وتجهيزات وآلات ومعدات تعتبر من لزوميات أساليب العمل الرقابي مثل: (مباني حديثة-رواتب جيدة-سيارات-حوافز ومكافآت عن إنجاز كل مهمة وإنهاء كل ملف رقابي)..

THE END


المراجع: د:عصام بشور المالية العامة منشورات جامعة دمشق
د:يوسف شباط المالية العامة والتشريع المالي منشورات جامعة دمشق 2009-2010
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

الرقابة الداخليةعلى تنفيذ الموازنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» خطة تنفيذ تطوير المنهج المدرسي من خلال المعايير القومية لجودة التعليم

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المحامون المحترمون :: منتدى القوانين والتشريعات المصرية والعربية :: سوريا :: كتب وابحاث قانونية-